الجمعة، 26 أغسطس، 2016

نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي: التحدي الأهم والأصعب هو هزيمة "الدولة الإسلامية" في سرت


رغم الآمال التي انعقدت على المجلس الرئاسي الليبي لوضع حد للأزمات العالقة بين الأطراف المتصارعة في البلاد، فإن المجلس نفسه لا يزال موضع خلاف بين الليبيين حتى هذه اللحظة، حيث لا تزال شريحة كبيرة من الليبيين في الداخل والخارج تعتبره حكومة وصاية، تم فرضها من الخارج، لعدم حظوه بثقة البرلمان.
ويرى موسى الكوني، نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، أن المجلس الرئاسي، في نهاية المطاف، جاء نتيجة اتفاق الصخيرات السياسي، الذي تم برعاية الأمم المتحدة، بين الفرقاء الليبيين، الأمر الذي يجعل المجلس جزءًا لا يتجزأ من الاتفاق الذي وقعت عليه الأطراف المتنازعة بالكامل.
وأكّد الكوني، في لقاء خاص أجراه معه برنامج "حديث خاص" على شاشة التلفزيون العربي، أن "البرلمان وافق على الاتفاق السياسي الذي يعد المجلس الرئاسي جزءًا منه، ولكنه رفض الحكومة المنبثقة عنه."
واستدرك نائب رئيس المجلس الرئاسي أنه بالرغم من عدم تصديق البرلمان رسميًا على الحكومة ، فإن "أغلبية نوابه وقعوا على منح الثقة لها،" مضيفًا أنه يأمل أن يعقد نواب البرلمان قريبًا "جلسة طبيعية" للانتهاء من هذا الأمر سواءً بقبول أو رفض الحكومة.
ولفت الكوني إلى أن أعضاء البرلمان، المؤيدين والمعارضين للحكومة، يحاولون في اللحظة الراهنة "التواصل مع الإخوة في مصر لوضع حد لهذا الملف."
وحول المجهودات التي يبذلها المجلس لحل الأزمات المتفاقمة في ليبيا، قال الكوني إن "المجلس الرئاسي في الداخل يعمل على حل بعض الأزمات المتعلقة بالبنية التحتية والظروف المعيشية،" موضحًا أن المجلس، رغم ذلك، يواجه العديد من العراقيل في طريقه "لعدم تمتعه بالصلاحيات الكاملة التي تكفل له المضي قدمًا،" مع الإشارة إلى أن "مؤسسات الدولة الليبية أصبحت شبه متشظية ولا تعمل بكفاءة."
وفيما يتعلق بعمليات سرت العسكرية الأخيرة، قال الكوني إن "التحدي الأهم والأصعب، الذي يتوافق عليه كل الليبيين، هو إخراج داعش من مقراتها في سرت،" وأضاف أن "عملية البنيان المرصوص العسكرية الأخيرة، التي قام بها الجيش الليبي بمساعدة بعض الضربات الأميركية المحدودة، أحرزت تقدمًا حقيقيًا وأوقعت بقوات داعش هزائم كبيرة، مما جعل عناصرها محصورة في أماكن محدودة للغاية."
وعند التطرق إلى الخلاف الدائر حول شخص خليفة حفتر، أكد الكوني أنهم في المجلس الرئاسي يتعاملون "وفقًا للاتفاق السياسي والأمور التي حددها،" مؤكدًا أن "المؤسسة العسكرية الليبية انهارت في العام 2011 وانهارت معها مؤسسات الدولة الأخرى، وأنه لن تتم إعادة بناء هذه المؤسسات بين ليلة وضحاها."
وفي نهاية اللقاء، تحدث نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عن أهمية النفط في ليبيا، "كمورد اقتصادي وحيد للبلاد،" على حد وصفه، موضحًا أنهم في المجلس توصلوا إلى اتفاق مع حرس المنشآت النفطية، من خلال التعهد بدفع رواتبهم المتأخرة، إلا أن الكوني لم يحدد تاريخًا لاستئناف تصدير النفط، مختتمًا بالقول: "إذا تركنا جميع المؤسسات تعمل بمعزل عن الصراعات السياسية والقبلية والأيديولوجية، فإن الدولة ستعمل على نحو طبيعي."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق